الشقيقة هي صداع يأتي بشكل نوبات (هجمات) من الصداع يرافقها أعراض مثل الغثيان أو القيء بشكل شائع. بين نوبات الشقيقة ليس هناك من أعراض تحدث.
ما هي الشقيقة (الصداع النصفي)
من هم المصابون بالصداع ؟
الشقيقة مرض شائع حيث تحدث عند حوالي 1 من كل 4 نساء , و حوالي 1 من كل 12رجل ، وتتطور الشقيقة لديهم في مرحلة معينة من حياتهم. من الشائع أن تبدأ في مرحلة الطفولة أو في سن الشباب . بعض الناس لديهم هجمات متكررة , أحيانا عدة مرات في الأسبوع. البعض الآخر تحدث عندهم الهجمة ثم تهدأ لعدة سنوات ثم تعاود من جديد .و في بعض الناس يتوقف حدوث الهجمات مع تقدم السن وفي بعض الحالات تستمر الهجمات مدى الحياة.

ما هي أنواع وأعراض الشقيقة؟
هناك نوعان رئيسيان من الشقيقة :
الشقيقة من دون الاعراض التحذيرية او التحذير Auraويطلق عليها اسم الشقيقة الشائعة.
هجمات الشقيقة مع التحذير والتي تسمى أحيانا الشقيقة التقليدية.
الشقيقة من دون التحذير(الشائعة)
هذا هو النوع الأكثر شيوعا من أنواع الشقيقة وتكون الأعراض فيه على الشكل التالي:
الصداع عادة ما يكون على جانب واحد من الرأس ,وعادة في الجبهة أو الجوانب,أحيانا يكون على
جانبي الرأس , في بعض الأحيان يبدأ على جانب واحد ، ومن ثم ينتشر الى جميع أنحاء الرأس. الألم معتدل أو شديد ، وكثيرا ما توصف بأنه خافق أو نابض. تحريك الرأس قد يزيد الأمر سوءا. في كثير من الأحيان يحدث في الصباح ، ولكن قد يبدأ في أي وقت من النهار أو الليل. وبشكل نموذجي فإنه يسوء تدريجيا ويبلغ ذروته بعد 2-12 ساعة ثم يخف تدريجيا . ومع ذلك ، يمكن أن يستمر من4 حتى 72 ساعة.
الأعراض الأخرى التي هي شائعة تشمل ما يلي : الشعور بالغثيان ، و الإقياء ، رهاب الضوء أو الضجيج ، وحب الظلام. ومن الأعراض الأخرى التي تحدث في بعض الأحيان ما يلي : فقدان الشهية وضعف الرؤية ، وضعف التركيز، وانسداد الأنف ، والجوع ، والإسهال ، والآلام البطنية ، و تعدد البيلات ، و فرط التعرق ، وتوتر فروة الرأس ، والإحساس بالحرارة أو البرودة.
الشقيقة مع التحذير(التقليدية)
حوالي 1 من كل 4 أشخاص يعانون من الشقيقة تحدث عندهم مرحلة التحذير. الأعراض هي نفسها المذكورة أعلاه ولكنها تشمل مرحلة مسبقة تحذيرية تشمل أحاسيس مختلفة بصرية أو جلدية أو غيرها تحدث قبل بدء الصداع وتنذر بحدوثه ومنها:

* الأورة البصرية هي النوع الأكثر شيوعا ومن الأمثلة عليها :

فقدان مؤقت لجزء من الساحة البصرية - الومضات الضوئية ،شعور بدوران الكائنات و الأشياء أو اهتزازها .
#  الخدر وهو النوع الثاني الأكثر شيوعا من الأورة وتكون على شكل شعور بوخز'الإبر والدبابيس' وعادة ما يبدأ الخدر في اليد ، وينتشر في الذراع ، و الوجه والشفاه واللسان. وممكن أحيانا في الساق.
# مشاكل في النطق هي النوع الثالث الأكثر شيوعا من الأورة.
# وهناك أنواع أخرى من الأورة نذكر : الروائح الغريبة ، شهوة تناول الطعام ، وشعور بالسعادة ، وغيرها من الأحاسيس الغريبة.



مراحل هجمة الشقيقة النموذجية:
هجمة الشقيقة يمكن تقسيمها إلى أربع مراحل :
- المرحلة المنذرة: تحدث عند نصف الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي. قد يكون هناك شعور بتعكر المزاج ، والاكتئاب ، والتعب ، والرغبة الشديدة في تناول الطعام ، أو الشعور فقط بقرب حدوث نوبة الشقيقة . قد تبقى هذه الأحاسيس لساعات أو حتى أيام قبل بداية الصداع.
- مرحلة التحذير
- مرحلة الصداع
- مرحلة التراجع: وذلك عندما يتلاشى تدريجيا الصداع. وخلال هذه الفترة قد تشعر بالتعب وتعكر المزاج ، والاكتئاب ، وربما صعوبة في التركيز.

ماهي الأنواع الاقل شيوعا للشقيقة؟

هناك أنواع أخرى مختلفة من الشقيقة غير شائعة ، و أكثرها نادر. و تشمل :
- شقيقة الطمث:
أعراض كل هجمة هي نفسها التي تحدث في الشقيقة الشائعة أو الشقيقة مع التحذير. ولكن حدوث الهجمات يرتبط بحدوث الدورات الطمثية . علاج الشقيقة يتم بنفس الطريقة لأي نوع من أنواع الشقيقة.

- الشقيقة البطنية:

وتحدث بشكل رئيسي عند الأطفال. كبديل عن الصداع الاعتيادي ، وفيها تحدث هجمات من الألم البطني لساعات قليلة. وعادة وفي كل هجمة لا يوجد هناك صداع ، أو يحدث مجرد صداع خفيف.وقد تترافق مع شعور بالغثيان و الإقياء أو أعراض التحذير. عموما ، الأطفال الذين تحدث عندهم الشقيقة البطنية سيتغير نمطها عندهم إلى الشقيقة الشائعة عندما يكبرون .

- الشقيقة العينية:
وهي تسبب فقدان مؤقت لكل أو جزء من ساحة الرؤية في إحدى العينين. وهذا قد يكون مع أو بدون صداع. كل الهجمات تحدث عادة في نفس العين. لا توجد أية شذوذات في العين وترجع الرؤية إلى وضعها الطبيعي بعد انتهاء الهجمة.
ملاحظة هامة : يجب مراجعة الطبيب على وجه السرعة إذا حصل فقدان مفاجئ للرؤية (خاصة إذا كان ذلك يحدث لأول مرة). فهناك العديد من الأسباب المختلفة تقف وراء هذه الحالة ، ويجب استبعادها قبل تأكيد حدوث الشقيقة العينية .

كيف يتم تشخيص الصداع النصفي؟ هل هناك حاجة إلى أية اختبارات؟
عادة يتم تشخيص الشقيقة من طريقة حدوث الأعراض. ويمكن للطبيب أن يشخص بكل تأكيد الشقيقة إذا كانت هناك أعراض نموذجية و كانت الفحوص السريرية لا تكشف عن أي شذوذ. ومع ذلك ، بعض الناس الذين لديهم الشقيقة يكون نمط الصداع عندهم غير نموذجي. لذلك يتم إجراء بعض الفحوص في بعض الأحيان من أجل استبعاد الأسباب الأخرى للصداع. أيضا ، في بعض الأنواع النادرة أو غير الشائعة من الشقيقة مثل الشقيقة البصرية يتم إجراء فحوصات لاستبعاد الأسباب الأخرى لهذه الأعراض. ( على سبيل المثال ، العمى المؤقت قد يكون راجعا إلى أسباب مختلفة غير الشقيقة البصرية)
وعلينا أن نتذكر أنه في الشقيقة لا وجود للأعراض بين الهجمات. والمريض طبيعي بين الهجمات وهذه هي الشقيقة النموذجية. الصداع الذي لا يذهب ويظل مستمراً، لا يمكن أن يكون بسبب الشقيقة.



ما الذي يسبب الشقيقة؟ وما هي آلية حدوثها ؟
السبب غير واضح. وهناك نظرية سائدة تقترح بأن الأوعية الدموية في أجزاء من الدماغ تميل إلى التشنج (تصبح أضيق) وهذه المرحلة التي تمثل التحذير. ثم يحدث التمدد في الأوعية الدموية بعد ذلك بوقت قصير، مما يؤدي إلى حدوث الصداع. ومع ذلك ، هذه النظرية لاتحكي القصة كلها ، و قد لا تكون حتى العامل الرئيسي. حيث يعتقد الآن أن بعض المواد الكيميائية في الدماغ تتحرر و تكون بحالة زيادة نشاط وأن أجزاء من الدماغ ترسل إشارات مربكة مما يسبب ظهور الأعراض. التغييرات الدقيقة في المواد الكيميائية في الدماغ ليست معروفة. كما أنه ليس من الواضح لماذا ينبغي للناس المصابين بالشقيقة أن تتطور عندهم هذه التغيرات. وعلى أي حال فإن أي شيء ما يمكن أن يحرض حدوث تغيير في نشاط أجزاء من الدماغ يتسبب في تحفيز تلك المواد الكيميائية فتحدث هجمة الشقيقة.
الشقيقة ليست مرضا وراثيا. ومع ذلك ، فإنه غالبا ما تحدث لدى العديد من أفراد العائلة الواحدة. لذا ربما هناك بعض العوامل الجينية قد تلعب دوراً . لذلك ،أنت أكثر عرضة لتطور الشقيقة إذا كان لديك واحد أو أكثر من الأقارب لديهم الشقيقة.

ما هي محرضات الشقيقة؟
معظم هجمات الشقيقة تحدث دون سبب واضح. ومع ذلك ، قد يؤدي شي ما إلى تحريض النوبات لدى بعض الناس. يمكن أن تكون المحرضات على سبيل المثال :
- الحمية .إتباع نظام غذائي قاسي ، الوجبات غير نظامية ، والجبن والشوكولاته والنبيذ الأحمر ، والحمضيات ، والأطعمة التي تحتوي على الثيامين ( المضافات الغذائية).
- محرضات بيئية. كالتدخين ، الاضوء الساطعة ، أجهزة التلفزيون ، سماع الأصوات العالية ، الروائح القوية.
- المحرضات النفسية. مثل الاكتئاب والقلق والغضب والتعب والإجهاد وغيرها
كثير من الناس المصابين بالشقيقة يبقون بحالة جيدة أثناء الإجهاد والتوتر لكن عند الاسترخاء تبدأ الهجمات عندهم بالحدوث مما يؤدي إلى ما يسمى ب'شقيقة عطلة نهاية الاسبوع.
- الأدوية.على سبيل المثال ، العلاج بالهرمونات البديلة ، وبعض الأدوية المنومة ، وحبوب منع الحمل.
- أسباب أخرى تشمل: الدورة الشهرية ، العمل بنظام الورديات ، واضطرابات النوم المختلفة ، وانقطاع الطمث.
ان الحفاظ على مذكرات للصداع النصفي. وحفظ متى وأين كل هجمة تحدث ، ما كنت تقوم به ، وما أكلت في ذلك اليوم يكون عندها من السهل تجنب واحد أو أكثر من الأمور التي قد تؤدي إلى نوبات الشقيقة.

ما هي الخيارات المتاحة لعلاج الشقيقة؟
• المسكنات
الباراسيتامول أو الأسبرين يعملان بشكل جيد لعلاج الكثير من نوبات الشقيقة. (ملاحظة : الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16لا ينبغي أن يأخذوا الأسبرين لأي سبب.) تؤخذ جرعة في أبكر وقت ممكن بعد بدء الأعراض. عند أخذ المسكنات في وقت مبكر بما يكفي ، فإنها تقلل كثيرا من شدة الصداع ،أو توقفه تماما. وهناك الكثير من الناس لا يأخذوا مسكن للألم حتى يصبح الصداع سيئاً للغاية. هذا وفي كثير من الأحيان يتأخر المسكن عن البدء بالعمل بشكل جيد. لذا فقد يكون الحل الوحيد هو إيجاد غرفة هادئة و مظلمة ل'النوم من أجل إطفاء النوبة.
أخذ جرعة كاملة من مسكن للألم. بالنسبة لشخص بالغ هذا يعني 900 ملغ من الأسبرين في اليوم (ثلاثة مرات عادة نأخذ 300 ملغ) أو 1000 ملغ من الباراسيتامول (عادة حبتين من عيار500 ملغ). وتكرر الجرعة كل أربع ساعات إذا لزم الأمر. الأقراص القابلة للذوبان ربما تكون أفضل لأنها تستوعب بشكل أسرع من الأقراص الصلبة.
المسكنات الاخرى كالمضادة للالتهابات غير الستيروئيدية قد تعمل بشكل أفضل من الباراسيتامول. وهي تشمل عقار الايبوبروفين والذي يمكنك شراءه من الصيدليات أو الحصول عليه بوصفة طبية. وهناك أنواع أخرى مثل ديكلوفيناك ، نابروكسين ، أو السرجام .



• التعامل مع الغثيان والاقياء
نوبات الشقيقة قد تسبب الشعور بالغثيان الذي يمكن أن يسبب سوء امتصاص الأقراص في الجسم عند أخذ المسكنات ، وإنها قد تبقى في المعدة ولا تؤثر بشكل جيد. ويمكن حدوث القيء بعد تناولها. النصائح التي يجب إتباعها تشمل ما يلي:
- استخدام الأقراص القابلة للذوبان من المسكنات.حيث يتم امتصاصها بسرعة أكبر في المعدة ، ومن المرجح أن تعمل على نحو أفضل.
- يمكن أخذ دواء مضاد للإقياء مع المسكنات. قد يصف الطبيب واحد منها. ومثل المسكنات ، انها تعمل بشكل أفضل عند أخذها في أبكر وقت ممكن بعد بدء الأعراض
- التحاميل المضادة للإقياء عند الشعور بالغثيان الشديد أو الإقياء خلال نوبات الشقيقة. وكذلك مسكن للألم بشكل تحميلة والذي هو متاح أيضا.
- المشاركة الدوائية
بعض الأدوية تحتوي على مسكن ألم ومضاد للإقياء معاً. على سبيل المثال ميغرالايف، بارامكس، ميغرامكس ®. ويمكن أن تكون مريحة. ومع ذلك ، فإن التركيبة الحاصلة قد لا تناسب الجميع ، أو أن تكون قوية بما فيه الكفاية. قد يكون أفضل للبعض تناول المسكنات بشكل منفصل عن مضادات الإقياء لكي يتحكموا بالجرعة

• أدوية التريبتان
أدوية التريبتان قد تكون بديلة إذا كانت المسكنات لا تؤثر. وهي تشمل : ألموتربتان- التربتان-فروفاتربتان- ناراتربتان - ريزاتريبتان – سولماتريبتان- سماتربتان. انهم ليسوا مسكنات. وطريقة عملهم تكون عن طريق التداخل مع المادة الكيميائية في الدماغ 5 HT(إحدى مشتقات السيروتونين) . إطلاق هذه المادة الكيميائية هو المساهم الأكبر في حدوث الشقيقة. هذا الدواء سوف يؤدي غالبا إلى تخفيف أو إحباط هجمة الشقيقة. بعض أدوية التريبتان تؤثر في بعض الأشخاص دون الآخرين. ولذلك ، إذا كان أحد من تلك الأدوية لا يؤثر بشكل جيد ، فيستخدم عندها دواء آخر بديل يمكن أن يكون مؤثراً. معظم الناس الذين لديهم الشقيقة يجدون أن التريبتان يعمل بشكل جيد بالنسبة لمعظم أنواع الشقيقة، والآثار الجانبية تكون ليست مزعجة للغاية.
لا يؤخذ التريبتان مبكرا في هجمة الشقيقة. (وهذا بخلاف المسكنات التي تم وصفها أعلاه والتي ينبغي اتخاذها في أبكر وقت ممكن.) يجب أن تؤخذ الجرعة الأولى عند الصداع (الألم) بمجرد أن يبدأ ليتطور ، و ليس قبل هذه المرحلة. فلا تؤخذ خلال المرحلة المنذرة أو مرحلة الأورة ولكن ننتظر حتى يبدأ الصداع. أدوية التريبتان قد لا تعمل بشكل جيد إذا ما تم أخذها في وقت مبكر جدا من الهجمة.

• ادوية الوقاية
أدوية منع وقوع هجمات الشقيقة تكون خياراً إذا كانت هناك هجمات متكررة أو شديدة. وهي قد
لا توقف جميع الهجمات ، ولكن غالبا ما يتم تخفيض عدد وشدة تلك الهجمات. أدوية منع وقوع الشقيقة تؤخذ كل يوم. انها ليست كالمسكنات ، وتختلف عن تلك الأدوية التي تستخدم لعلاج الشقيقة لدى كل هجمة. تشمل هذه الادوية قافلات بيتا و الاميتريبتلينو و بعض ادوية الصرع وغيرها.
هناك دراسة حديثة اثبتت ان حقن البوتوكس الموضعي في الرقبة او الرأس قد يفيد من الوقاية من هجمات الشقيقية بنسبة 50% عند 70% من المرضى.



المصدر/ خاص بالصحة نت




التعليقات
- rue 9 bd zemouri : idriss bakkari

انا اشكركم على الفوائد الدي قدمتها لي صديقي العزيز اشكرك جزيل الشكر على فوائدك


أضف تعليق