ما هو الصداع التوتري المزمن و على من يؤثر؟
صداع التوتر المزمن
الصداع التوتري المزمن نوع من الصداع الذي يحدث على مدى15يوم على الأقل كل شهر وهو نوع شائع من الصداع يحدث لدى معظم الناس في بعض الأوقات.
وجدت إحدى الدراسات أنه في المتوسط :

- ما يقرب من نصف البالغين لديهم صداع التوتر 'بين الحين والآخر' أقل من مرة في الشهر. وهذا ما يسمى بالصداع التوتري نادر الحدوث.
- حوالي ثلث البالغين يحدث عندهم صداع من النوع التوتري مرتين أو أكثر شهريا ، ولكن أقل من 15 مرة في الشهر. وهذا ما يسمى بالصداع التوتري متكرر الحدوث .
- في 3 من 100 من البالغين لديهم صداع توتري أكثر من 15 مرة في الشهر وهذا يعني في معظم أيام الأسبوع. وهذا ما يسمى بالصداع التوتري المزمن .
يسمى أحيانا الصداع التوتري المزمن بالصداع اليومي المزمن ، والعديد من الناس لديهم صداع كل يوم. المزمن يعني 'الاستمرار في الحدوث'. ولا يعني الشدة كما يظن بعض الناس. ويمكن لشدة الصداع ان تختلف من خفيفة إلى شديدة. وبسبب الطبيعة المستمرة للصداع ، يمكن أن يكون هذا أمراً صعباً وغير محتمل .

ما هي أسباب الصداع التوتري المزمن؟
السبب غير واضح. وقد يكون عائدا للتوتر لا أكثر ولااقل .العديد من هجمات الصداع تتطور دون سبب واضح. وقد يسبب من قبل بعض العوامل مثل :
- التوتر العاطفي والقلق والتعب أو الإجهاد.
- التوتر العضلي في عضلات فروة الرأس والعنق. على سبيل المثال ، الوضعية الخاطئة أثناء الجلوس أو الوقوف الذي قد يتسبب في توتر عضلات الرقبة و فروة الرأس . او إذا كنت تحاول تركيز وضعية القراءة لأنك لا ترى بشكل جيد ، وهذا قد يوتر عضلات فروة الرأس أيضا.
- عوامل فيزيائية مثل ضوء الشمس الساطع والبرد والحرارة والضوضاء... إلخ.
وتشير بعض الأبحاث بأن العوامل الوراثية قد تلعب دورا. فقد يرث بعض الناس الميل إلى أن يكونوا أكثر عرضة للاصابة بالصداع التوتري عند القلق أو الإجهاد.
بحكم التعريف ، لا يحدث مع الصداع التوتر اعراض اخرى . لذا ، إذا كان لديك هذا الصداع ، فان فحص الطبيب سيكون طبيعيا باستثناء العضلات حول الرأس التي قد تكون حساسة قليلا عندما يضغط الطبيب عليها. أيضا ، تكون الاختبارات والتصاويركلها طبيعية.
ملاحظة : يشبه صداع المسكنات صداع التوتر المزمن ويتسبب به الاستخدام المفرط للمسكنات في كثير من الأحيان لعلاج الصداع الناجم عن التوتر وصداع الشقيقة . على سبيل المثال ، قد تأخذ الكثير من المسكنات عند نوبة سيئة من الصداع. يمكن عندها في نهاية المطاف تناول المسكنات كل يوم ، أو في معظم أيام الأسبوع. ثم يصبح جسمك معتاداً على المسكنات ويحدث لديك عندها 'صداع الانسحاب' عندما لا تأخذ تلك المسكنات كل يوم. وعندها تظن أنه مجرد صداع توترآخر و تأخذ جرعات أخرى من مسكنات الألم. و بذلك يصبح الصداع موجود في معظم الأيام ويشبه صداع التوتر المزمن.

ما هي أعراض صداع التوتر ؟
- الألم بشكل الحزام المشدود حول الرأس وبعض الناس يشعر 'بضغط' على رؤوسهم. وعادة ما يحدث على جانبي الرأس ،وغالبا ما ينتشر إلى أسفل الرقبة ، أو يبدو أنه يأتي من الرقبة. أحيانا يكون على جانب واحد فقط . الألم معتدل عادة أو خفيف ، ولكن أحيانا يكون شديداً.
- يمكن لصداع التوتر أن يستمر من 30 دقيقة إلى 7 أيام . وعلى الأغلب يستمر بضع ساعات في النوبة الواحدة.
- الصداع عادة ما يأتي في أثناء النهار ، ويسوء خلال اليوم ثم يذهب.
- عادة لا توجد أي أعراض أخرى. بعض الناس لا يحبون الأضواء الساطعة أو الأصوات العالية والضجيج ، ولا يحبون الأكل كثيرا عندما يكون لديهم صداع التوتر.
- الصداع من النمط التوتري المزمن يحدث يشكل متكرر. في بعض الحالات ، يبدو أنه صداع دائم ، ونادرا ما يذهب ، أو يخف فقط من ولكن لا يذهب تماما.
كثير من الناس المصابين بالصداع التوتري المزمن من نوع الصداع يتعودون على الصداع ولا يفضلون استشارة طبيب. في دراسة ما أظهرت أن ثلثي المصابين بصداع توتري مزمن مع أعراض يومية تمر لديهم مدة متوسطها 7 سنوات قبل أن يستشيروا الطبيب. ومعظمهم استمروا في العمل في الوظيفة أو المدرسة ، ولكن أداءهم كان غالبا ليس على ما يرام أو كما ينبغي أن يكون. وكان ما يقرب من النصف لديهم قلق أو اكتئاب ، وربما كنتيجة لمعاناتهم من الصداع بشكل متكرر. إذا كنت تعتقد أن لديك صداع من نوع التوتري المزمن ، فمن الأفضل رؤية الطبيب ، والعلاج يمكن في كثير من الأحيان أن يكون مفيداً.



كيف يمكن التأكد من أن الصداع الحاصل ليس من النوع الخطير؟
مع صداع التوتر يكون هناك عادة شعور بالتحسن بين نوب الصداع ، وليس هناك أعراض أخرى كاالاقياء او او اضطرابات في الرؤية..الخ. و باستطاعة الطبيب تشخيص الصداع التوتري عن طريق وصف الأعراض من قبل المريض. أيضا ،ليس هناك شيء غير طبيعي يلحظه الطبيب أثناء الفحص (باستثناء التوتر الحاصل في بعض العضلات حول الرأس عندما يكون الصداع موجوداً). ليست هناك حاجة إلى اجراء التصوير او الاختبارات إلا إذا كانت هناك أعراض غير عادية تدل على وجود اسباب اخرى للصداع. تجدر الإشارة بوجه خاص ، أنه ينبغي أن ننفي حدوث الصداع الناجم عن فرط استخدام مسكنات الألم (الموصوف سابقاً) لأن هذا الصداع كثيرا ما يكون مختلطاً في التشخيص مع الصداع التوتري المزمن.
بالمقارنة مع الصداع النصفي أو صداع الشقيقة (النوع الآخر من الصداع الأكثر شيوعا والذي يأتي ويذهب) يكون الصداع التوتري عادة ما أقل حدة ، وثابت مستمر أكثر من أن يكون نبضاني. أيضا ،نوبات الصداع النصفي (الشقيقة) عادة ما يتسبب بصداع من جانب واحد ، وكثير من الناس المصابين بصداع الشقيقة يحصل لديهم عادة شعور بالغثيان أو الإقياء بعد النوبة . وبشكل عام ، على عكس الصداع النصفي ، يكون هناك عادة قدرة على الاستمرار في ممارسة الأنشطة العادية في صداع التوتر . بعض الناس يحدث لديهم كلا النوعين من الصداع النصفي و التوتري و في أوقات مختلفة.

ما هو العلاج للصداع التوتري المزمن؟
- المسكنات

يجب أن لا تأخذ المسكنات للصداع لأكثر من بضعة أيام في المرة الواحدة. وفي المتوسط ، لا تأخذ منهم لأكثر من يومين في الأسبوع . إذا كنت تأخذها في أغلب الأحيان فقد يتطور عندك صداع فرط المعالجة بالمسكنات(انظر أعلاه). ولذلك لا تتناول المسكنات طوال الوقت لمنع الصداع. تناولها كل يوم فقط طالما الصداع مازال موجوداً ومشتداً. ربما تحتفظ بالمسكنات كاحتياط للأيام التي تكون فيها النوب سيئة للغاية.
المسكنات الأفيونية مثل الكودايين والمورفين لا يوصى بها لعلاج الصداع التوتري. وهذا يشمل الأقراص التي تحتوي على مزيج الباراسيتامول و الكودايين . والسبب هو أن المسكنات الأفيونية يمكن أن تجعلك تصاب بالنعاس. وهي أيضا على الأرجح تسبب صداع فرط المعالجة بالمسكنات(صداع الانسحاب) إذا استخدمت باستمرار.



- المذكرات
انه من المهم الاحتفاظ بمذكرات إذا كان لديك صداع متكرر لتبيان متى وأين ، وكيف يحدث الصداع والى متى يستمر وما مدى شدته. كما وضح أيضا أن أي عامل قد يكون سبباً في حدوثه. العوامل المثيرة للصداع والتي تصبح معروفة عندما تحصل يمكن عندئذ تجنبها. على سبيل المثال ، الجوع ، وإجهاد العين ، وسوء الوضعية ، والإجهاد ، والغضب ، إلخ.
- التوتر والاكتئاب
الإجهاد و التوتر هو حالة ملازمة لبعض الناس الذين يصابون بالصداع التوتري. لذا يجب تجنب الإجهاد ما أمكن ذلك. في بعض الأحيان لا يمكن تجنب ضغط و إرهاق العمل لذا يجب تعلم كيفية التعامل مع الإجهاد .الاسترخاء قد يساعد. التنفس وتمارين الاسترخاء تخفف القلق و التوتر وتمنع حدوث الصداع إلى حد ما. وهناك الكتب والأشرطة التي يمكن أن تعلم كيفية الاسترخاء. في بعض الأحيان قد يكون هناك ضرورة لاستشارة أخصائي علاج فيزيائي أو علم نفس.
- ممارسة التمارين بانتظام
بعض الناس الذين يعانون من الصداع المتكرر يقولون ان لديهم عدد أقل من نوب الصداع إذا كانت ممارستهم للتمارين منتظمة. إذا كنت لا تمارس الكثير من التمرينات ، فإنه قد يكون من المفيد القيام ببعض الأنشطة العادية مثل المشي السريع والركض وركوب الدراجات والسباحة وغيرها (وهذا سيكون له فوائد صحية أخرى أيضا.) ومن غير الواضح ما هي نوعية التمارين التي يمكن أن تساعد .



- الادوية الاخرى (الوقائية)
أميتريبتيلين هو الدواء الأكثر استخداما لعلاج الصداع التوتري المزمن وهذا الدواء ليس مسكن للألم وحتى لا يُذهب الصداع إذا كان الصداع موجود عند أخذه. وإنه دواء مضاد للاكتئاب وعليك أن تأخذها كل يوم بهدف منع الصداع أي الوقاية منه . (وإحدى تأثيرات بعض مضادات الاكتئاب هو تخفيف الألم ومنع الصداع حتى في الناس الذين لا يعانون من الاكتئاب. لذا ، على الرغم من أن الأميتريبتلين يصنف باعتباره من الأدوية 'المضادة للاكتئاب' فلا يتم استخدامه هنا لعلاج الاكتئاب.) جرعة منخفضة يبدأ بها في البداية ومن ثم نحتاج إلى زيادة الجرعة مع مرور الوقت. عندما يقل حدوث الصداع مع مرور 4-6
أشهر ، يمكن أن نوقف الأميتريبتلين. ويمكن استئناف العلاج في حال تكرار الصداع.
يمكن تجربة العديد من الأدوية الأخرى إذا كان الأميتريبتلين غير مناسب أو لا يساعد. وأهداف العلاج الوقائي هي للحد من تكرار نوب الصداع والحد من اشتدادها.
غالبا ما يكون من الصعب أن نحدد مدى فعالية العلاج الوقائي عن طريق تذكر التفاصيل في الماضي .ولذلك ، فمن الأفضل الحفاظ على 'مذكرات الصداع' لبضعة أسابيع أو نحو ذلك قبل بدء العلاج الوقائي . وهذا لتسجيل متى وكيف كان الصداع ، وما إذا كان الصداع قد خفف عن طريق المسكنات ، والحفاظ على اليوميات ضروري لنرى كيف ستتحسن الأمور. الصداع من غير المرجح ان يختفي تماما ، ولكن قد تظهر المذكرات تحسنا ملحوظا.

المصدر/ خـاص بالصحة نت





أضف تعليق