استئصال الرحم

ماهو الجهاز التناسلي الأنثوي؟

الأعضاء التناسلية المؤنثة هي:
• المهبل
• الرحم
• قناتا فالوب
• المبيضان
توجد هذه الأعضاء في الحوض بين المثانة والمستقيم.للمبيض وظيفتان رئيسيتان. الأولى هي إنتاج هرمونات خاصة مثل الاستروجين والبروجسترونالهامين في تنظيم الوظيفة الثانية للمبيضين، وهي وظيفة الإباضة، أو إطلاق البويضات اللازمة للتكاثر.ويعمل هرمونا الاستروجين والبروجسترون أيضاً على تهيئة البطانة الداخلية للرحم لتقبل الحمل.
حين يطلق المبيض بويضة فإنها تسير عبر قناة فالوب إلى الرحم، حيث يمكن أن تلقح. إذا لم تخصبالبويضة، فإنها تطرح مع بطانة الرحم إلى خارج الجسم خلال الطمث.
شكل الرحم يشبه الإجاصة وطوله حوالي سبعة سنتيمترات ويتألف من ثلاث طبقات: تدعى الطبقة الداخلية بطانة الرحمالطبقة والوسطى بالعضلية وتسمى الطبقة الخارجية من الرحم الطبقة المصلية. وحين لا يحدث الحمل ويكون المبيضان سليمين، فإنه يجري طرح بطانة الرحم والبويضة إلى خارج الجسم مرة كل شهر. وهذا ما يسمى الطمث. وحين يقترب سن اليأس تصبح الدورة الطمثية غير منتظمة ثم تتوقف في النهاية. يبدأ سن اليأس حين يتوقف المبيضان عن إنتاج الهرمونات وإطلاق البويضات.
إذا حملت المرأة، يبقى الجنين في الرحم حتى الولادة. الرحم قابل للتمدد أكثر من حجمه العادي بكثير. إن الطبقة الوسطى العضلية في الرحم تولد تقلصات المخاض التي تؤدي إلى ولادة الجنين.
يسمى الجزء الأسفل من الرحم عنق الرحم. ينفتح عنق الرحم على المهبل، والمهبل ينفتح على الخارج بين الإحليل (فتحة المثانة) والمستقيم.يثبت الرحم في مكانه بفضل الأربطة. فهذه الأربطة تحمي الرحم من الهبوط في المهبل.

متى يتم استئصال الرحم؟
هناك حالات صحية كثيرة قد تستدعي استئصال الرحم. وبشكل عام يستطب الاستئصال في الحالات التالية:
• الحالات التي تسبب نزف طمثي غزير، يمكن أن تؤدي إلى خسارة كمية كبيرة من الدم.
• الحالات التي يمكن أن تسبب مع الدورة الطمثية مغصا شديدا وآلاما غير محتملة.
•  الاورام الخبيثة في الرحم او المبيضين.
إن الأورام الحميدة في الطبقة العضلية من الرحم، والتي تعرف باسم الأورام الليفية، يمكن أن تسبب نزيفاً شديداً. يمكن أن تكبر هذه الأورام وتسبب مغصاً وألماً وضغطاً على الأعضاء المجاورة.
يمكن لبطانة الرحم أن تنمو بشكل غير طبيعي في جوف البطن. تعرف هذه الحالة باسم الانتباذ البطاني الرحمي، ويمكن أن تسبب تندباً وألماً خلال الجماع أو عند التغوط. كما يمكن أن يتسبب الانتباذ البطاني الرحمي بحدوث نزيف في البطن.
العضال الغدي حالة تتغلغل فيها بطانة الرحم في الطبقة العضلية من الرحم. تسبب هذه الحالة ألماً ومغصاً ونزيفاً غير طبيعي.يمكن أن تمتد العدوى التي تصيب الرحم أو قناتي فالوب إلى جوف الحوض مؤدية إلى حالة تسمى الداء الالتهابي الحوضي وهذه العدوى تنقل عادة بالجنس.وقد يتسبب هذا الداء ألماً حوضيا شديداً.



      اورام ليفية في الرحم

ما هي العلاجات البديلة؟
يمكن أن يلجأ الطبيب إلى بعض العلاجات البديلة قبل أن يوصي باستئصال الرحم، وذلك حسب الحالة الصحية للمريضة.هناك حالات مرضية يمكن أن تستجيب للعلاج بالهرمونات. من هذه الحالات النزف الطمثي الغزير والانتباذ البطاني الرحمي. وهناك حالات تتحسن بعد سن اليأس. فعلى سبيل المثال يمكن أن تنكمش الأورام الليفية الرحمية بعد سن اليأس بسبب غياب هرمون الاستروجين.
ولكن هناك حالات مثل سرطان عنق الرحم أو سرطان بطانة الرحم يكون فبها استئصال الرحم هو العلاج الأمثل . في حالة السرطان يمكن أن يوصي الطبيب باستئصال الرحم والأنسجة التي حوله مع العقد اللمفية المحيطة به.

كيف تتم العملية؟
هدف العملية هو استئصال الرحم. أحياناً يمكن أن يقرر الجراح استئصال أحد المبيضين أو كليهما مع قناتي فالوب أيضاً. وهذا ما يسمى استئصال الرحم والمبيضين والبوقين.
يمكن أن تتم العملية من خلال جدار البطن، وتعرف عند ذلك باسم استئصال الرحم عن طريق البطن. ويمكن أن تتم العملية من خلال المهبل وتعرف عند ذلك باسم استئصال الرحم عن طريق المهبل.
في حالة استئصال الرحم عن طريق البطن يمكن إجارء أحد النوعين التاليين من الشقوق. إما أن يكون الشق عمودياً أو أفقياً( يعرف بالشق البيكيني). يشفى كلا الشقين بشكل جيد دون تشكل ندبة كبيرة. سيناقش الطبيب معك نوع الشق الذي يعتمده في العملية. عند استئصال الرحم عن طريق المهبل تكون الشقوق داخل المهبل ولا تكون ظاهرة على البطن.
هناك طريقة أخرى لاستئصال الرحم عن طريق المهبل، تعرف هذه الطريقة باسم استئصال الرحم عن طريق المهبل بمساعدة تنظير البطن. في هذه الحالة تظهر على بطن المريضة ندبات صغيرة.
عادة ما توضع خلال العملية قثطرة في المثانة لتفريغ البول. وبعد الاستيقاظ من التخدير، تظل المريضة في المستشفى بضعة أيام حتى تستعيد عافيتها.



ما هي المخاطر والمضاعفات؟

هذه العملية آمنة للغاية. ولكن مع ذلك هناك بعض المخاطر والمضاعفات الممكنة رغم أنها نادرة، ويجب أن تعرفها المريضة تحسباً لحدوثها. فإذا كانت المريضة تعرف هذه المخاطر والمضاعفات فقد تستطيع أن تساعد الطبيب على اكتشافها في وقت مبكر.
يتعلق قسم من المخاطر والمضاعفات بالتخدير، ويتعلق قسم آخر بالجراحة نفسها، مهما يكن نوعها.
من المخاطر المتعلقة بالتخدير النوبات القلبية والسكتات وذات الرئة، وغير ذلك . وسيناقش اختصاصي التخدير هذه المخاطر معك بالتفصيل. ويمكن أن تتشكل خثرات دموية في الساقين التيتظهر عادة بعد بضعة أيام من العملية. تسبب الخثرة تورماً وألماً في الساق. ويمكن أن تتحرر الخثرة من الساق وتصل إلى الرئتين حيث تسبب ضيقاً في النفس وألماً في الصدر وقد تسبب الموت. ومن المهم للغاية أن تخبري الطبيب بأي من هذه الأعراض حال حدوثها . إن القيام من السرير بعد وقت قصير من العملية يمكن أن يقلل من مخاطر تشكل الخثرات في الساقين.
هناك مخاطر توجد في أي نوع من الجراحة، وهي:
•العدوى او الالتهاب، سواء كانت عميقة أو على مستوى الجلد.
• النزف، خلال العملية أو بعدها، وهذا قد يتطلب نقل الدم.
•ندبة على الجلد قد تكون مؤلمة أو غير مقبولة الشكل.
هناك مخاطر ومضاعفات تنجم عن هذه الجراحة تحديداً . وهي نادرة أيضاً، لكن من المهم معرفتها:
• في حالات نادرة، يمكن لأعضاء الحوض والبطن كالمثانة او الامعاء أن تتأذى خلال العملية، ولا سيما إذا كان في البطن تندبات كثيرة بسبب عمليات سابقة أو بسبب الانتباذ البطاني الرحمي أو الداء الالتهابي الحوضي.
• وفي حالات نادرة جداً، يمكن أن تتأذى بعض الأعصاب الصغيرة في الحوض مما قد يسبب ضعفاً وفي الحس في الأعضاء الجنسية. وفي حالات نادرة يمكن أن ينجم عن ذلك خلل في الوظيفة الجنسية.
• يمكن أن تحدث فتوق في عملية استئصال الرحم عن طريق البطن، ولكن هذا أمر نادر.
• في حالات نادرة، يمكن أن تحدث بعد العملية اتصالات غير طبيعية بين المثانة والمهبل أو بين المستقيم والمهبل بسبب التندب.وهي تسمى نواسير مثانية مهبلية ونواسير مثانية مستقيمية على التوالي. وقد ينجم عنها تسرب البول أو الغائط من المهبل. هذا وقد يستدعي عملية جديدة.
استئصال الرحم لا يسبب أي زيادة في الوزن.

ما هي العناية بعد العملية؟
• بعد العملية يتم نقل المريضة إلى غرفة الإنعاش لبضع ساعات. بعد غرفة الإنعاش تنقل المريضة إلى غرفتها في المستشفى. ويبلغها الطبيب بالمدة التي يجب أن تقضيها في المستشفى، وهذا يعتمد على صحتها وعمرها وعوامل أخرى.
• يوضع أنبوب في المثانة من أجل تفريغ البول، وتزال عادة بعد بضعة أيام. من الطبيعي أن تخرج من المهبل رشوحات دموية لمدة تصل إلى عشرة أيام.
• تحتاج المريضة إلى وضع فوطة صحية لعدة أسابيع بسبب النزف المهبلي والروشوحات التي يكون لونها بنياً.
• على المريضة أن تمشي حتى تنشط دوران الدم في الساقين لمنع تشكل الخثرات الدموية فيهما. مع تحسن المريضة تتم أيضاً زيادة كمية طعامها بالتدريج. بعد الخروج من المستشفى على المريضة أن تتجنب حمل الأوزان أو الإنحناء ريثما تشفى جروحها.
• يبلغ الطبيب المريضة بالزمن اللازم لشفاء الجروح تماماً ويحدد متى يمكنها العودة إلى العمل. يعتمد هذا الزمن على عمر المريضة ونوع عملها وحالتها الصحية، إضافة إلى عوامل أخرى.
• يمكن أن تستأنف المريضة نشاطها الجنسي في غضون ستة أسابيع. لا تؤدي هذه العملية إلى تغير نمط حياتك الجنسية اوأحاسيسك.
• من المرجح أن تحررك العملية من الألم المزمن الذي كانت تسببه لك مشكلة الرحم من قبل. كما لن تحدث لديك دورة طمثية بعد العملية.
• إذا استؤصل المبيضان في العملية وكنت لم تبلغي سن اليأس بعد، فمن الممكن أن يناقش الطبيب معك مسألة العلاج عن طريق تعويض الهرمونات.
• بعد استئصال الرحم تفقد المرأة القدرة على الحمل.لذلك من المهم جداً مناقشة الموضوع مع طبيب الأمراض النسائية قبل الجراحة إذا كنت تريدين الحمل في المستقبل.
  ويمكن أن تصاب المرأة بالأمراض التي تنقل عن طريق الجنس كما في السابق. لذلك فإن من المهم جداً أن تتقيد المرأة بسبل الوقاية الجنسية حتى بعد هذه العملية.
• إذا لم يستأصل المبيضان فإن أعراض ما قبل الطمث لا تتغير بعد العملية.

يجب أن تتصلي بالطبيب إذا ظهر لديك:
• حمى
• مفرزات مهبلية كريهة الرائحة
• مفرزات من الشق الجراحي
• ألم حاد في الساق
• أي أعراض أخرى غير مألوفة

المصدر/ خـاص بالصحة نت