الأورام الليفية

ما هي الأورام الليفية؟

الورم الليفي هو ورم سليم (غير سرطاني)ينمو في الرحم. ويمكن أن يختلف حجمه من حجم كرات البازلاء إلى حجم البطيخ. الأورام الليفية يمكن أن يزداد حجمها ، أو ينقص أو حتى تتلاشى مع مرور الوقت. ويمكن أن تحدث في أي مكان في الرحم وتتم تسميتها بشكل مختلف حسب المناطق التي تنمو عليها في الرحم :
- الأورام الليفية ضمن الجدار داخل الأنسجة العضلية من الرحم.هذه هو المكان الأكثر شيوعا لنمو الاورام الليفية.
-  الأورام الليفية تحت المصلية تنمو من الجدار الخارجي للرحم في الحوض.
-  الأورام الليفية تحت المخاطية تنمو من الجدار الداخلي للرحم (داخل الرحم).
-  الأورام المسوقة تنمو من الجدار الخارجي للرحم وتتصل مع الرحم بواسطة سويقة ضيقة.


ما مدى شيوع الأورام الليفية؟
وهي شائعة حيث تتطور عند ما لا يقل عن 1 من 4 من النساء . ويتطور عادة في النساء الذين تتراوح أعمارهم بين 30-50 ، ويمكن أن تكون هناك قصة عائلية. ومن الشائع نموه بأحجام مختلفة ويكون عادة أكثر من واحد ، رغم أن بعض النساء قد يكون لديهن ورم واحد فقط. الأورام الليفية هي أكثر شيوعا في النساء من أصل أفريقي . وهناك ميل إلى أن تكبر عندهم ،و تحدث عندهم في سن مبكرة .
الأورام الليفية هي أيضا أكثر شيوعا في النساء التي تزن أكثر من 70كغ. حيث يعتقد أن ذلك يعود إلى ارتفاع مستوى هرمون الاستروجين عند النساء مع ارتفاع نسبة الدهون في الجسم.

ما الذي يسبب الأورام الليفية؟
الورم الليفي هو ورم سليم ينشا على حساب خلايا العضلات الملساء للرحم. ولايعرف لماذا تتطورهذه الاورام من الاساس. وعلى أية حال فالرحم والأورام الليفية حساسة لهرمون الاستروجين الذي يتكون في المبيض حيث ان الأورام الليفية تميل إلى أن تكبر عند مستويات الاستروجين العالية على سبيل المثال ، خلال فترة الحمل. كما تنكمش أيضا عند انخفاض مستوى الاستروجين على سبيل المثال ، بعد انقطاع الطمث (وصول سن الياس). هذا الانكماش قد يتأخر لفترة بعد انقطاع الطمث إذا كنت تستخدمين العلاج البديل بالهرموناتHRT.


ما هي الأعراض والمشاكل التي ترافق الأورام الليفية؟
الأعراض تحدث فقط في حوالي 1 من 3 نساء مصابة بالأورام الليفية. والعديد من النساء الذين لديهم اورام ليفية لا يدركون وجودها ولا يشعرون بها. في بعض الأحيان يتم تشخيص وجودها خلال عملية فحص روتينية من قبل طبيب أو عن طريق الصدفة أثناء فحص ما تجرينه لسبب آخر. الأعراض التي تسببها هذه الاورام قد تشمل ما يلي :

- دورات غزيرة ومؤلمة:
الأورام الليفية لا تتسبب عادة اختلالا بفترات الدورة الشهرية ولكنها عادة تجعل النزف أغزر من المعتاد ، مع مزيد من الألم. وهذا يمكن أن يؤدي إلى انخفاض مستويات الحديد وفقر الدم الذي سيكون تشخيصه عن طريق فحص الدم. وتتم المعالجة بسهولة بأقراص الحديد.

-الانتفاخ أو عدم الارتياح في البطن:
قد يسبب الورم الليفي الكبير حالة من عدم الارتياح أو تورما أسفل البطن و آلام أسفل الظهر .

- أعراض بسبب الضغط على المثانة أو الأمعاء:
أحيانا ، قد يضغط الورم الليفي على المثانة ، والتي تقع أمام الرحم. مما يتسبب بالتبول أكثر من المعتاد.و نادرا ما يضغط على المستقيم (الذي يكمن وراء الرحم) ليسبب الإمساك.
-  الألم أثناء الجماع:
إذا كانت الأورام الليفية تنمو بالقرب من المهبل أو عنق الرحم فقد تسبب ألما أو عدم الراحة أثناء الجماع .
-  الإجهاض أو العقم:
إذا كانت الأورام الليفية تنمو داخل تجويف الرحم فيمكن أن تسد أحيانا القناة الناقلة للبيوض ، مما يؤدي إلى مشاكل في العقم. هذه المشكلة ليست شائعة.وأيضاً نادرماتكون الأورام الليفية سببا للإجهاض المتكرر.
-  مشاكل أثناء الحمل:
وجود واحد أو أكثرمن الأورام الليفية لا تسبب عادة أية مشاكل في الحمل. ولكن أحيانا ، قد يحدث الورم بعض الألم اثناء الحمل. هذا ينجم عن حاجة الورم الليفي العملاق لإمدادات كبيرة من الدم ، أو أن هناك التواء حدث في الورم الليفي إذا كان من النوع المسوق (ذو سويقة).
كما يمكن أن تترافق الأورام الليفية مع زيادة مخاطر حدوث عملية ولادة قيصرية أو مجيء معيب للمولود كالمجيء المقعدي بدلاً من الرأسي أو الولادة في وقت مبكر. سوف ينصحك طبيبك إذا كنت حاملا ولديك أورام ليفية.

كيف يتم تشخيص الأورام الليفية؟
يمكن ان تجس بعض الأورام الليفية أثناء الفحص المهبلي من قبل الطبيب. وأحيانا التصوير بالموجات فوق الصوتية أو اختبارات أخرى تجرى للتأكد من التشخيص واستبعاد الأسباب الأخرى.


ما هي الخيارات المتاحة لعلاج الأورام الليفية؟

المراقبة:
إذا كانت الأورام الليفية لا تسبب أي أعراض فلا علاج يلزم عادة. كثير من النساء لا تختار اية علاج إذا كانت الأعراض خفيفة . وعادة بعد انقطاع الطمث (سن اليأس)، تتقلص الأورام الليفية وتختفي الأعراض. ولكن قد تقرري اخذ العلاج اذا كانت الأعراض تزداد سوءا. وقد ينصحك طبيبك أن تقومي بتكرار الفحوصات لتقييم نمو وحجم الأورام الليفية عندك.

العلاج الدوائي:
لا يوجد حاليا أي أدوية من شأنها علاج الأورام الليفية. ويمكن استخدام الأدوية لتحسين الأعراض أو لتقليص حجم الأورام الليفية.
وتستخدم الأدوية التالية لعلاج الدورات الغزيرة أيا كان السبب ، بما في ذلك الدورات الغزيرة الناجمة عن الأورام الليفية. قد لا تعمل بشكل جيد إذا كانت الأورام الليفية كبيرة:
-  حمض الترانيكساميك 3-4 مرات في اليوم طوال أيام الدورة وهي تعمل عن طريق الحد من انحلال جلطات الدم في الرحم.
-  الأدوية المضادة للالتهابات مثل الإيبوبروفين وحمض ميفيناميك. هذه أيضا تساعد على تخفيف آلام الدورة الشهرية. وتؤخذ لبضعة أيام خلال الدورة الشهرية. وهي تعمل عن طريق الحد من ارتفاع مستوى البروستاجلاندين في بطانة الرحم. والبروستاجلاندين هي مادة كيميائية تساهم في حدوث دورات غزيرة.
-  حبوب منع الحمل قد تساعدك في علاج الدورات الغزيرة وتخفيف آلامها.
-  اللولب المحرر للهرمونات داخل الرحم : وهو مشابه للولب المستخدم لمنع الحمل. ويتم إدخاله في الرحم ويقوم ببطء تحرير كمية صغيرة من هرمون بروجستيروني يدعى ليفونورجيستريل. وهو يعمل عن طريق جعل بطانة الرحم رقيقة جدا حتى يصبح النزيف أخف شدة. قد يكون من الصعب احيانا إدخال هذا اللولب في الرحم لدى النساء المصابات بأورام ليفية.
- أدوية لتقليص الأورام الليفية: تعطى بعض النساء الادوية المحرضة للهرمون الموجه للغدد التناسلية (GnRH) . وهذا الهرمون يسبب مستوى منخفض جدا من هرمون الاستروجين في الجسم و يقلل حجم الورم وهذا يمكن أن يعالج الدورات الغزيرة ويخفف الأعراض. ومع ذلك ، يمكن لانخفاض مستوى هرمون الاستروجين ان يسبب أعراضا مماثلة لتلك الأعراض التي تحدث عند انقطاع الطمث (الهبات الساخنة ، الخ). وربما يؤدي إلى زيادة خطر ترقق العظام. ولهذا يعطى العلاج لمدة أقصاها ستة أشهر.
و قد توصف هذه الادوية لمدة 3-4 أشهر قبل اجراء العملية ، مما يجعل إزالة الورم الليفي اكثر سهولة. وفي بعض الأحيان تعطي جرعة منخفضة من العلاج التعويضي بالهرمونات للحد من حدوث الآثار الجانبية لانقطاع الطمث.

الجراحة والعلاجات الأخرى:
وهناك عدة عمليات مختلفة متاحة الآن لإزالة وعلاج الأورام الليفية.
- إستئصال الرحم: وهذا هو العلاج التقليدي والأكثر شيوعا للأورام الليفية التي تسبب أعراضا شديدة ويتم ذلك بالفتح التقليدي او بالتنظير. (انظر النشرة الخاصة باستئصال الرحم)
- استئصال بطانة الرحم : ويشمل هذا الإجراء إزالة بطانة الرحم. ويمكن القيام بذلك بعدة طرق. على سبيل المثال ، باستخدام الليزر ،او حلقة ساخنة الأسلاك (الكوي) أو عن طريق التسخين بإرسال موجات دقيقة . وتستعمل هذه الطريقة فقط للأورام الليفية القريبة من البطانة الداخلية للرحم.


المصدر/ خـاص بالصحة نت