4 %زيادة في عمليات تبديل المفاصل بالمملكة سنويًا

سجلت ألفي عملية في العام الماضي


كشف رئيس قسم جراحة العظام بمستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر الدكتور عبدالله العمران أن عمليات تبديل المفاصل في المملكة تشهد زيادة سنوية بنحو 4 %، مُرجعًا سبب ذلك إلى تقدم عمر الفرد وتوفر الكوادر الطبية المؤهلة والمستشفيات التي تملك الإمكانيات لإجراء مثل تلك العمليات.

وقال: «أجريت قرابة ألفي عملية تبديل مفصل في أنحاء مختلفة من المملكة، سواء في المستشفيات الحكومية أو الخاصة في العام الماضي، كما أنه يتم إجراء مايقارب من مليون عملية استبدال في العالم سنويًا».

وأضاف العمران: «مع تحسن وضع الخدمات الصحية في العقدين الماضيين ازداد معدل عمر الفرد في المملكة، وازدادت معه وتيرة حالات الاحتكاك الشديد للركبة التي تحتاج إلى عملية تبديل للمفصل، لافتًا إلى أن أكبر شكوى يعاني منها المرضى ما بعد عملية تبديل المفصل الناجحة هي عدم القدرة على ثني كامل الركبة، لذلك فقد وفر مستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر التابع لجامعة الدمام مفصل الركبة كامل الثني».

وقال: «لقد تطورت تقنية وتصميم تبديل المفاصل تطورًا سريعًا خلال السنوات العشر الماضية، ومن هذه التطورات تقنية الركبة الصناعية ذات القدرة على الثني الكامل (Hi-flex) أو (Deep-flex)؛ فثني الركبة ذو أهمية قصوى لدى المسلمين وكثير من المجتمعات الشرقية التي يحتاج فيها المرضى إلى أكبر قدر مكن من ثني الركبة لممارسة حياتهم وأنشطتهم اليومية بشكل طبيعي، كالجلوس على الأرض في وضع التربع وهي وضعية جلوس تمارس (من الشرق الأوسط حتى دولة اليابان)، ومن التطورات الحديثة دخول مواد جديدة في تصنيع الركبة كمادة الأوكسينيوم التي تستخدم في مركبات الفضاء وذلك لقوة تحملها».

وأوضح العمران أن الجمعية السعودية لجراحي العظام بالتنسيق مع هيئة الغذاء والدواء تعملان على توفير سجلات طبية لعمليات تبديل المفاصل على غرار سجل المفاصل السويدي، وذلك لمراقبة جودة العمليات ونتائجها، وأنه في القريب العاجل سوف لن يسمح لأي جراح عظام بعمل تبديل مفصل مالم يكن لديه زمالة في هذا التخصص الدقيق، أما على مستوى العالم فإنه تجري كل عام أكثر من مليون عملية استبدال لمفصل الركبة في جميع أنحاء العالم، وتعتبر من أنجح العمليات الجراحية في إزالة الألم، وإعادة المرضى لممارسة حياتهم بشكل طبيعي.

وحول نسب نجاح عمليات تبديل الركبة وأسباب نجاحها أكد العمران أن المفاصل الصناعية الحديثة أثبتت نجاحها، وتوفرت الخبرات السعودية المؤهلة المبتعثة من كندا وأمريكا حديثًا، وكلا السببين أدى إلى نتائج مماثلة للمراكز المتخصصة في الخارج، حيث يصبح المريض قادرًا على الحركة والجلوس بلا ألم وأداء مهامه اليومية.

محذرًا المقبلين على عملية تبديل مفصل في المملكة سواء أكان له أم لوالديه أن يعملها عند طبيب متخصص فيها للحصول على أفضل النتائج، وهذا يجنب المريض وعائلته عناء السفر، ويوفر تكاليف العملية الباهظة في الخارج التي قد لا تكون مضمونة، ومتابعة الطبيب بعد العملية فيه مشقة، وأؤكد على وجود مستشفيات واستشاريين سعوديين متخصصين في تبديل المفاصل في كل مدينة رئيسية بالمملكة على أعلى المعايير العالمية تتم دعوتهم لتقديم بحوث في المؤتمرات العالمية على مدار السنة.

وأوضح العمران أنه قبل التطورات الأخيرة في المفاصل الصناعية، كان العمر الافتراضي للمفصل ينتهي بعد 10-15 عامًا، ثم يحتاج إلى استبداله بأكمله، أما اليوم فقد تطور المفصل من ناحية التصميم ومن ناحية المادة المستخدمة، للرفع من فاعليتها لتعيش مدى الحياة إذا تمت زراعتها بالشكل الجيد والصحيح وروعيَ فيها جميع الجوانب الصحية والطرق السليمة في زراعتها.

يذكر أن مفصل الركبة هو أكبر مفصل في الجسم، وهو معرض لضغوط كبيرة خلال أنشطة الحياة اليومية، ما يجعله عرضة لمرض خشونة الركبة الذي يعرف أيضًا بمرض تآكل أو احتكاك مفصل الركبة، ويوضح استشاريو العظام وجراحة العمود الفقري والمفاصل أن هذا المرض شائع بكثرة وخاصة عند كبار السن، حيث يسبب لهم آلامًا قد تكون شديدة وصعوبة في القيام والمشي وصعود الدرج، ما يجعل الكثير منهم غير قادرين على المشي.

وحول كيفية علاج هذا المرض، فعادة ما يبدأ العلاج بالطرق التحفظية التي قد تشتمل على الأدوية المسكنة وجلسات العلاج الطبيعي والحقن الموضعية والأجهزة المساندة كعكاز المشي والحذاء الطبي، أما في الحالات المتقدمة فإن العلاج الجراحي يكون الأفضل حيث يتم إجراء عملية استبدال مفصل الركبة، وعملية تغيير مفصل الركبة هي عملية جراحية يتم خلالها إزالة الغضروف المريض والمتآكل واستبداله بأجزاء مصنوعة من معدن التيتانيوم ولدائن بلاستيكية طبية فائقة الجودة، وبذلك يتم القضاء على الآلام الناتج عن احتكاك الغضاريف المتآكلة بعضها ببعض.

المصدر / اليوم - السعودية