الصَّـرعْ

المعالجة الجراحية للصرع

ما هو دور الجراحة في علاج الصرع؟
يعتبر العلاج الدوائي هو العلاج الأساسي و الأولى لمرضي الصرع و هو قادر على السيطرة على المرضي في حوالي 70% من الحالات، أما النسبة المتبقية التي لا تستجيب على الأدوية )30%( فتسمى بالصرع المعند او المقاوم للعلاج الدوائي. هنا يأتي دور الجراحة في علاج هذه الحالات حيت يمكن لحوالي 50% من ﻫﺅلاء المرﺿﻲ أن يستفيدﻭﺍ من الجراحة. ﺇن هدف العمل الجراحي هو إما القضاء على الصرع نهائياً أو تخفيف عدد النوبات الصرعية أو شدتها أو عدد الأدوية المضادة للصرع مما يخفف التأثيرات الجانبية لهذه الأدوية.

كيف نحدد مريض الصرع المناسب للجراحة؟
لتحديد ذالك فان على المريض أن يخضع لسلسلة من الاستقصاءات و الفحوصات في مركز متخصص لعلاج الصرع من قبل فريق متكامل من أخصائي صرع و جراحين و أطباء نفسين و اخصائين اجتماعين ..الخ
هذه الاستقصاءات تشمل تصاوير شعاعيه كالرنين المغناطيسي أو تصوير المخ النووي و تخطيط دماغي عادي أو مع المراقبة المستمرة بالفيديو ( video monitoring EEG ) و قد يحتاج المريض إلى تخطيط دماغي عميق (لقشرة المخ) عن طريق إجراء عمل جراحي لوضع الأسلاك ( electrods ) على سطح المخ أو الأماكن العميقة للمخ كما في الصورة.
إضافة إلى هذه الاستقصاءات يخضع المريض لتقيم عصبي نفسي شامل تقيم قدراته الذهنية و العقلية و دارسة النطق و الذاكرة للتأكد ﻣﻦ عدم تأثر هذه القدرات بالعمل الجراحي. كل هذه المعلومات سوف تدرس من قبل الفريق الطبي المتخصص و تحدد فائدة العمل الجراحي للمريض و نوعها.

ما هي أنواع العمليات الجراحية للصرع؟
• استئصال الفص : يوجد في المخ عدة مناطق تعرف باسم الفصوص – و أنواعها هي
الفص الصدغي و الفص الجبهي و الفص القفوي والفص الجداري في كل نصف كرة مخية– حيث قد تنشأ نوبات الصرع في أي واحد من هذه الأماكن التي تشكل معظم قشرة المخ. استئصال الفص هو عملية لإزالة جزء من الفص أو كامل الفص. و بشكل عام فإن نوبات الصرع التي تنشأ في الفص الصدغي ( الذي يقع على جانبي الرأس فوق كل أذن مباشرة) هي نوبات صرع جزئية معقدة وتعد عملياته اكثر عمليات الصرع شيوعا وتجرى اما باستئصال الجزء الامامي منه او الجزء العميق.

• استئصال الآفة: يتم اجراء عملية استئصال الآفة لإزالة الآفات المحددة مثل الاورام أو
التشوهات الخلقية التي تم تحديدها كمصدر لنوبة الصرع . وقد يتم إجراء هذه العمليات والمريض واعي (مستيقظ) عندما يكون مراكز النطق اوالحركة أو الرؤية في المخ مجاورة لمنطقة الاستئصال . يتم القيام بهذا النوع من الجراحة باستخدام التخدير الموضعي و مواد التخدير قصير الأجل. يقوم طبيب التخدير بضبط مستوى وعي المريض باحكام خلال مدة العملية. وبعد اجراء فتح الجمجمة يتم اجراء اختبارات الفحص الوظيفي بينما يضع جراح الاعصاب تيار كهربائي ذي جهد منخفض لتنشيط مناطق معينة من المخ. وعندها يتم تحديد الاماكن الوظيفية و تجنبها عند إجراء الاستئصال لمركز نوبة الصرع.
• استئصال نصف كرة المخ: في حالات نادرة قد يعاني الطفل المصاب باذيات دماغية من نوبات
صرع حادة لا يمكن السيطرة عليها و تكون مقترنة بضعف أو شلل في أحد جانبي الجسم. و قد يتم إجراء عملية استئصال نصف كرة المخ المصاب لهؤلاء المرضى. توجد عدة انواع من عمليات استئصال نصف كرة المخ مثل استئصال نصف الكرة المخي الكامل او الجزئي مع قطع التوصيلات مع النصف الآخر. في كثير من الحالات وعقب الجراحة يتولى الجانب الآخر من المخ للشخص المريض العديد من الوظائف التي كانت سابقا تحت سيطرة الجانب الذي تمت ازالته.
• عمليات الفصل: قد تكون لهذه الجراحة ما يبررها اذا كانت نوبات الصرع شديدة و تتسب
بحدوث نوبات سقوط خطيرة ومتكررة ومستعصية على العلاج اواذا كانت نوبات الصرع تبدأ من جانب واحد من المخ وتنتشر بسرعة الى الجانب الاخر. يتم خلال هذه العملية قطع الالياف العصبية التي تربط نصفي المخ ووقف انتشار نوبات الصرع. وبالرغم من ان نوبات الصرع عموما لا تتوقف كليا مع هذه الجراحة الا انها عادة ما تصبح اقل حدة وتواترا.
• عملية تنبيه العصب المخي العاشر:وهي عملية زرع بطارية خاصة تحت الجلد مع أسلاك موصلة للعصب المخي العاشر الايسرفي الرقبة لإحداث تنبيه كهربائي مستمر للعصب ( vagal nerve stimulation ) هذا ﺍﻟتنبيه من شأنه أحداث توازن في كهربائية المخ و تخفيف الصرع و هذه العملية تجري عند وجود أكثر من ﺑؤرة مولدة للصرع في المخ وعند عدم امكانية اجراء الجراحة الاستئصالية.


ما هي نتائج عمليات جراحة الصرع؟
عمليات استئصال البؤرة أكثر العمليات نجاحا حيث يكمن أن يحدث تحسن أو اختفاء كامل لنوب الصرع بنسبة 80 -100 % يلي ذلك عمليات الفصل نسبة النجاح 60 – 70 % أما علمية تنبيه العصب فاقلها نجاحا و لكن رغم ذلك فهي تخفف ﻣﻦ عدد نوب الصرع و شدتها و بالتالي الحاجة إلى أدوية الصرع بنسبة 50 %.

هل هنالك خطورة في عمليات الصرع؟
بالتأكيد هنالك نسبة خطورة لكنها صغيرة و تتعلق بنوع العملية و مكانها و حجمها مثل حدوث مشاكل في النطق أو الذاكرة أو ضعف حركي أو ضعف في الرؤية. ا لنسبة عادة 5-10 % و هذه الخطورة تعتبر ضئيلة أذا ما قارناها بالفائدة المرجوة ﻣﻦ العملية.

المصدر/ خـاص بالصحة نت