تساقط الشعر

هناك أنواع متعددة من تساقط الشعر. النوع الأكثر انتشاراً هو الصلع.

ماهي طبيعة الشعر؟
تتألف الشعرة من مادة كيماوية تدعى الكيراتين، و هى المادة نفسها التى تتكون منها أظافر اليدين و القدمين. يقوم بإنتاج الشعرة تركيب متخصص فى داخل الجلد يدعى الحليمة. يحيط بالحليمة و بباقى جذر الشعرة الواقع تحت الجلد تكوين يشبه الكيس يدعى الجريب. قصبة الشعرة تكون خارج الجسم ناتنة من الجلد. تتكون قصبة الشعرة من ثلاث طبقات:
1. البشرة ، و هى الطبقة الخارجية.
2. القشرة ، و هى الطبقة الوسطى.
3. اللب ، و هو مركز الشعرة.

يتوقف لون الشعرة على الأصباغ المختلفة فى القشرة. مع التقدم فى العمر يتوقف إنتاج الصباغ فيصبح لون الشعر أبيض أو رمادياً. على رأس كل منا حوالى 120 ألف شعرة؛ و يبدو أن عدد الشعر لدى ذوى الشعر الأشقر أكثر منه لدى ذوى الشعر البنى أو الأحمر. كل جسم مغطى بالشعر ما عدا الشفتين و راحة اليد و أخمص القدم. الشعر الناعم و الذى يكاد لا يرى بالعين المجردة يدعى الزغب. على جسم كل شخص حوالى خمسة مليون شعرة وسطياً. ينمو الشعر من الحليمة فى مراحل مختلفة. يمكن أن يستمر نمو الشعرة مدة تصل إلى خمس سنوات، و هذا يتوقف على مكانها فى الجسم و على عمر الشخص و حالته الصحية. بعد خمس سنوات من النمو، تتوقف الشعرة عن النمو و تدخل فى طور راحة يمتد اثنا عشر أسبوعاً. بعد طور الراحة تسقط الشعرة من الجريب و تبدأ شعرة جديدة بالنمو. ثم تتكرر الحلقة. قد يسقط من شعر الرأس يومياً ما يصل إلى مئة شعرة. يتوقف النمو الطبيعى للشعر على التغذية الدموية الجيدة للحليمة و على الحالة الصحية للشخص.

ماهي انواع تساقط الشعر واسبابه؟
هناك أنواع متعددة من تساقط الشعر. النوع الأكثر انتشاراً هو الصلع الذى يصيب 95% من مرضى تساقط الشعر. الواقع أن الصلع ليس تساقطاً تاماً للشعر. فالشعر فى الصلع لا يسقط بل يرتد إلى زغب ناعم لا لون له. الصلع العادى وراثى. و هو يتعلق أيضاً بالتغيرات الهرمونية فى الجسم، و لا سيما ارتفاع الهرمونات الذكرية التى تسمى أندروجينات. يوجد أندروجينات عند المرأة أيضاً. هذا النوع من الصلع يمكن أن يصيب الرجال و النساء.
يمكن أن ينجم تساقط الشعر عن أنواع مختلفة من الأدوية، مثل المعالجة الكيماوية و أدوية بعض الأمراض مثل النقرس و التهاب المفاصل و الاكتئاب و ارتفاع الضغط و المشاكل القلبية. الكميات الكبيرة من الفيتامين أ يمكن أن تؤدى إلى تساقط الشعر. إن التوقف عن تناول الدواء الذى يسبب تساقط الشعر، يسمح للشعر بالعودة إلى النمو الطبيعى. و لكن هذا يجب أن يتم تحت إشراف الطبيب!
يمكن للحمل و لأقراص منع الحمل أن يسبب تساقط الشعر. قد يستمر هذا التساقط حتى ستة أشهر بعد التوقف عن تناول الأقراص أو بعد الولادة. بعدئذ يعود الشعر إلى طبيعنه دون مشاكل بعيدة الأمد.
من الحالات الأخرى التى تؤدى إلى تساقط الشعر القابل للتراجع: مشاكل الغدة الدرقية، الغذاء الفقير بالبروتين، انخفاض مستوى الحديد فى الدم (شائع عند النساء ذوات النزف الشديد فى الطمث)، الداء السكرى، الذئبة، الجراحات الكبرى، الأمراض المزمنة، الإصابات الفطرية فى الرأس.
يمكن أن يحدث تساقط الشعر جراء شد الشعر. يمكن أن يقوم الشخص بشد شعره عمداً بسبب العصبية أو عن غير قصد مثل حالة الشعر المجدول بقوة. إذا توقف الشد فإن الشعر يواصل النمو. يمكن للمعالجات الكيماوية و الحرارية للشعر، مثل الصباغ و التجعيد، أن تضعف الشعر و تؤدى إلى تساقط الشعر. إن الإكثار من استخدام الشامبو أكثر من مرة فى اليوم، و تمشيط الشعر بقسوة يمكن أن يؤديا أيضاً إلى تساقط الشعر.
إن الجهاز المناعى يمكن أيضاً أن يسبب تساقط الشعر. يدافع الجهاز المناعى عن الجسم ضد الفييروسات و الجراثيم و المواد الأجنبية. أحياناً يخطئ الجهازالمناعى فيظن الجريبات الشعرية مادة أجنبية و يهاجمها. إذا هاجم الجهاز المناعى الجريبات الشعرية فقد تكون النتيجة بقع خالية من الشعر على فروة الرأس أو الوجه أو أماكن أخرى من الجسم.تكون البقع عادة أكبر من حجم القطعة النقدية. هذه الحالة تسمى الثعلبة البقعية. فى حالات شديدة، يسقط شعر الجسم كله إذ يهاجم الجهاز المناعى كل الجريبات الشعرية. هذه الحالة تسمى الثعلبة الشاملة. تحدث الثعلبة البقعية عند 2% من الناس فى مرحلة من مراحل حياتهم. و هذا النوه يعزى أحياناً إلى العامل الوراثى. و قد يعود الشعر إلى النمو من تلقاء نفسه دون أى علاجات دوائية.

ما هى المعالجة؟
إن معالجة الصلع العادى قليلة الفاعلية. هناك سائل خاص يدعى مينوكسيديل يستخدم مرتين فى اليوم، و هو يحسن التروية الدموية للجريبات و الحليمات. و هذا ما يمكن أن يعالج الصلع إلى حد ما. و هناك أقراص تدعى فيناستيريد تعالج الصلع العادى، عند تناول هذه الأقراص مرتين فى اليوم فإنها تمنع تأثير الأندروجين على جريبات الشعر. يمكن أن يسبب هذا الدواء تشوهات جنينية عند المرأة الحامل لذلك يمنع استخدام عند النساء. يستغرق الأمر شهوراً إلى أن تظهر نتائج هذه الأدوية. معظم الأخصائيين يوصون المرضى الذين يتساقط شعرهم باستخدام شامبو الأطفال. لا ينصح باستخدام مجفف الشعر، و على المرضى عدم تسريح الشعر قبل جفافه فالشعر الرطب أضعف من الشعر الجاف.
تتم معالجة الثعلبة البقعية باستخدام الستيروئيدات إما عن طريق الفم أو الحقن أو كمرهم موضعي يدهن على المنطقة المصابة. يمكن أيضاً استخدام سائل المينوكسيديل أو مادة تشبه القطران تسمى كريم أنثرالين لمعجالة الثعلبة البقعية. في الحالات الشديدة من الثعلبة البقعية أو في حالات الثعلبة الشاملة يمكن وصف اقراص الستيروئيدات. توجد سبل علاجية أخرى للحالات الشديدة من الثعلبة البقعية أو الشاملة. من هذه العلاجات:-
• المعالجة بالأدوية الكابتة للمناعة، مثل السيكولوسبورين،
• معالجة الجلد بالأشعة فوق البنفسجية بعد إعطاء المريض دواءً خاصاً عن طريق الفم.
أحياناً تستخدم أدوية موضعية تسبب رد فعل تحسسياً على الجلد. هذه الأدوية يمكن أن تحرض نمو الشعر. تعتمد معالجة تساقط الشعر على معرفة سببه. مثلاً، إضافة البروتين أو الحديد إلى غذاء المريض يمكن أن يؤدي إلى إعادة نمو الشعر. فى الحالات التي لا تنفع معها العلاجات الدوائية يمكن التفكير بزراعة الشعر وباستخدام الشعر المستعار. على المرضى حماية المناطق المكشوفة من حرق الشمس بسترها أو باستخدام واقيات الشمس. عند عدم وجود حاجبين ورموش يمكن للنظارات حماية العينين من الغبار والقذى.


المصدر/ خاص بالصحة نت